لقد أنجز جسمك معجزة حقيقية، صنع إنسانًا كاملًا وحمله أشهرًا طويلة، والآن حان وقت التعافي من هذه الرحلة.
عادة ما يُطلق على فترة ما بعد الولادة اسم «الثلث الرابع من الحمل» لسبب واضح, جسمك ما زال يعمل بأقصى طاقته. كثير من الأمهات الجدد يتفاجأن في الأسابيع الأولى من شدة التعب، والألم، وتقلب المزاج، وكثرة الإفرازات، ويبدأن في القلق: «هل كل هذا طبيعي؟».
هذا الدليل يحاول أن يرافقك بهدوء وصدق في الأسابيع الأولى من النفاس، يشرح لك ما يمكن أن تتوقعيه في فترة ما بعد الولادة, من نزيف النفاس إلى التئام الغرز، ومن التعافي بعد القيصرية إلى متى يمكن العودة للحركة والرياضة. الهدف ليس إخافتك، بل أن تتمكني من النظر إلى أي عرض وتفهمي: «أعرف غالبًا ما الذي يحدث»، وفي الوقت نفسه تتعرفين على العلامات التي تستدعي الاتصال بطبيبتك، أو ممرضة الأمومة، أو التوجه للطوارئ 112 / 997 بحسب بلدك.
الأسابيع الأولى مزيج بين التعافي والتأقلم مع حياة جديدة. جسديًا، جسمك يقوم بالآتي:
إذا شعرتِ كأن شاحنة مرت فوقك، فأنتِ لا تبالغين, هذا بالضبط إحساس التعافي بعد الولادة.
لنمر الآن على أهم الأعراض والتغيرات الطبيعية في فترة النفاس، واحدًا تلو الآخر.
بعد الولادة تقريبًا كل امرأة تمر بمرحلة نزيف بعد الولادة يسمى دم النفاس أو الهلابة، سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية.
دم النفاس هو مزيج من دم ومخاط وأنسجة من بطانة الرحم. غالبًا ما يكون جدول نزيف النفاس كالتالي:
بعض النساء يلاحظن زيادة مؤقتة في كمية النزيف في الأيام التي يتحركن فيها كثيرًا، أو بعد الرضاعة مباشرة, هذا يكون غالبًا بسبب تقلصات الرحم التي تطرد بقايا الدم.
نزيف النفاس الطبيعي:
اتصلي بالطوارئ أو بطبيبتك فورًا، أو توجهي لأقرب قسم إسعاف، إذا لاحظتِ:
متى يجب القلق من نزيف النفاس؟
عندما يكون غزيرًا ومفاجئًا، أو مصحوبًا برائحة كريهة أو حرارة أو ألم شديد. هذه الأعراض قد تدل على التهاب في الرحم أو على نزيف ما بعد الولادة، ولا تعتبرين مزعجة لأحد إذا طلبتِ المساعدة الطبية فورًا.
في نهاية الحمل يكون حجم الرحم تقريبًا بحجم بطيخة متوسطة، ثم يبدأ بعد الولادة بالانكماش تدريجيًا حتى يعود تقريبًا لحجم حبة الكمثرى. هذه العملية تسمى عودة الرحم لوضعه (انطمار الرحم).
مع انكماش الرحم تحدث تقلصات بعد الولادة، كثير من الأمهات يصفنها كآلام دورة قوية، خاصة في الأيام الأولى. غالبًا تكون أشد:
تقلصات الرحم عند الرضاعة مزعجة لكنها في الغالب علامة جيدة على أن الرحم يعود لحجمه الطبيعي.
بعض الوسائل التي تساعد كثيرًا:
راجعي الطبيبة فورًا إذا كان الألم:
ألم حاد ومستمر لا يتحسن مع المسكنات قد يشير إلى التهاب أو بقايا أنسجة في الرحم.
العجان هو المنطقة الواقعة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج. أثناء الولادة الطبيعية تتمدد هذه المنطقة بشكل كبير جدًا. قد تكون حالتك واحدة من الآتي:
في أول أسبوع إلى أسبوعين، قد تشعرين بحرقة خفيفة أو ألم يشبه الكدمات، وقد يكون الجلوس مزعجًا بعض الشيء. الإحساس بثقل في المنطقة أو شعور أن «شيئًا ما سينزل» من المهبل أمر شائع جدًا في النفاس.
إذا كان لديكِ غرز، فهي عادة قابلة للذوبان وتختفي وحدها خلال أسابيع.
العناية الجيدة بالمنطقة تساعد كثيرًا في سرعة تعافي العجان بعد الولادة:
كمادات الثلج:
لفي مكعبات ثلج أو كيس خضار مجمد في قطعة قماش نظيفة، وضعيها برفق على المنطقة لمدة 10 - 15 دقيقة، مع تكرارها عدة مرات في اليوم الأولين. لا تضعي الثلج مباشرة على الجلد.
حمامات المقعدة بعد الولادة:
حمام المقعدة هو جلوسك في كمية قليلة من الماء الدافئ في حوض نظيف أو وعاء مخصص يوضع على المرحاض. استخدمي ماءً دافئًا فقط، أو محلولًا موصى به من الطبيبة, بدون صابون معطر أو فقاعات الاستحمام. اجلسي 10 - 15 دقيقة ثم جففي المنطقة بلطف عن طريق الربت وليس الفرك. كثير من الأمهات يشعرن براحة كبيرة بعد هذه الحمامات.
النظافة والجفاف:
اغسلي المنطقة بماء دافئ بعد التبول أو التبرز، ويمكنك استخدام بخاخ ماء نظيف لتقليل الاحتكاك. جففي بلطف بفوطة قطنية ناعمة أو مناديل ورقية ناعمة، وغيّري فوط النفاس بانتظام.
مسكنات الألم:
غالبًا يسمح باستخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين حتى مع الرضاعة الطبيعية, راجعي تعليمات خروجك من المستشفى أو اسألي طبيبتك. الأفضل أن تتناولي المسكن في مواعيد منتظمة في الأيام الأولى بدلًا من الانتظار حتى يصل الألم لدرجة لا تحتمل.
بدء تمارين قاع الحوض بعد الولادة بلطف:
الانقباضات الخفيفة جدًا لعضلات قاع الحوض تحسن الدورة الدموية في المنطقة وتساعد على التعافي. ابدئي بحركات بسيطة جدًا من الشد الخفيف ثم الإرخاء، بشرط ألا تشعري بألم.
اتصلي بالطبيبة أو ممرضة الأمومة إذا لاحظتِ:
التعامل المبكر مع مشاكل العجان يقلل كثيرًا من احتمال استمرارها على المدى الطويل.
الولادة القيصرية تعتبر عملية جراحية في البطن، لذلك التعافي بعد القيصرية يختلف عن التعافي بعد الولادة الطبيعية، رغم وجود نقاط مشتركة.
ستمرين أيضًا بمرحلة النفاس، وتقلصات الرحم، والتعب العام, لكن لديك بالإضافة لذلك شق جراحي في البطن والرحم يحتاج إلى عناية ووقت للالتئام.
يُغلق جرح القيصرية عادةً بخيوط جراحية أو دبابيس معدنية أو شرائط لاصقة خاصة. في المستشفيات ببلادنا غالبًا تتابع الممرضة أو الطبيبة الجرح في الزيارات أو في المواعيد المحددة.
للمساعدة على التئام أفضل:
اتصلي بطبيبتك فورًا إذا لاحظتِ أن الجرح:
كل هذه العلامات قد تشير إلى التهاب في الجرح ويجب استشارة الطبيبة سريعًا.
في أغلب الإرشادات في منطقتنا يُنصح بما يلي:
أول أسبوعين:
التركيز على الراحة قدر الإمكان، مع المشي الخفيف داخل البيت، وحركات تمدد بسيطة. تجنبي حمل أي شيء أثقل من طفلك. لا للكنس بالمكنسة الثقيلة ولا لحمل أكياس تسوق ثقيلة.
من الأسبوع الثاني إلى السادس:
زيادة المشي تدريجيًا من حيث المسافة والسرعة بما يناسبك. تجنبي مجددًا حمل الأوزان، والأعمال المنزلية الشاقة، والرياضة العنيفة أو الجري.
القاعدة البسيطة: أي نشاط يجعلك تشعرين بسحب أو ألم واضح في الجرح، فهذا مؤشر أنك تبالغين في الحركة ويجب التخفيف.
لا يوجد رقم واحد إلزامي للجميع، لكن كثيرًا من الطبيبات وشركات التأمين ينصحن بالانتظار حتى:
عند أغلب النساء يحدث ذلك تقريبًا بعد 4 - 6 أسابيع، لكن المدى يختلف من امرأة لأخرى. من الأفضل أن تسألي شركة التأمين الطبي أو على السيارة عن شروطهم بعد العمليات الجراحية.
حاولي الالتزام بقاعدة: «لا تحملي شيئًا أثقل من طفلك» في الأسابيع الأولى.
هذا يعني:
إذا شعرتِ بألم حاد مفاجئ في منطقة البطن، أو لاحظتِ بروزًا أو انتفاخًا في مكان الجرح عند الكحة أو الإجهاد، خففي نشاطك واذكري الموضوع في فحص ما بعد الولادة عند الطبيبة.
الثديان يمران بتغير كبير في فترة ما بعد الولادة، سواء اخترتِ الرضاعة الطبيعية أو الصناعية أو الجمع بينهما.
في الأيام الأولى ينتج الثديان «اللبأ»، وهو سائل كثيف يميل للون الذهبي. غالبًا في اليوم الثاني إلى الخامس «ينزل الحليب»، وتشعرين أن الثدي:
هذه الحالة تسمى احتقان أو امتلاء الثدي، وغالبًا ما تهدأ خلال يومين تقريبًا عندما يتوازن الجسم مع حاجة طفلك للحليب.
للتخفيف من الاحتقان:
إذا أصبح الثدي أحمر وساخنًا جدًا ومؤلمًا، مع حرارة مرتفعة وشعور كأنك مصابة بالإنفلونزا، فقد يكون هذا التهابًا في الثدي (التهاب الضرع), راجعي الطبيبة أو ممرضة الرضاعة.
تسريب الحليب أمر متوقع، قد يحدث عشوائيًا، أو من أحد الثديين أثناء رضاعة الطفل من الآخر، أو بمجرد سماع بكاء طفلك. فوط الرضاعة داخل حمالة الصدر تحمي الملابس والفرش من البلل.
الحلمات غالبًا تكون:
بعض الألم الخفيف في الأسبوع الأول فقط يمكن أن يكون طبيعيًا مع تعلمك أنت وطفلك طريقة الرضاعة. لكن:
كلها علامات أن «التقاط الطفل للحلمة (الالتقام)» أو وضعية الرضاعة غير مناسبة. لا تصبري على الألم بصمت, اطلبِي من ممرضة الرضاعة أو طبيبتك أو استشاري رضاعة في مركز الأمومة مساعدتك في تعديل الوضعية.
كثير من الأمهات يقلن: «شعري كان رائعًا أثناء الحمل، والآن يتساقط بكثرة في الحمام وعلى الوسادة».
أنت لا تفقدين شعرك نهائيًا، ما يحدث هو تساقط شعر ما بعد الولادة نتيجة تغير الهرمونات.
خلال الحمل، ارتفاع هرمون الإستروجين يجعل كثيرًا من الشعر يبقى في مرحلة النمو فلا يتساقط في معدله الطبيعي، فيبدو شعرك أكثر كثافة. بعد الولادة تنخفض هذه الهرمونات، ويتساقط فجأة معظم الشعر الذي كان من المفترض أن يتساقط خلال الأشهر الماضية.
النمط الشائع:
إذا لاحظتِ مناطق فارغة تمامًا في فروة الرأس، أو تساقطًا مفاجئًا وغزيرًا جدًا، أو كان التساقط مصحوبًا بأعراض أخرى مثل تعب شديد جدًا، أو شعور دائم بالبرد، أو حزن شديد، فمن الأفضل طلب فحص للحديد والغدة الدرقية عند الطبيبة.
أثناء الحمل تتحرك نصفي عضلة البطن الأمامية (عضلة «السكس باك») مبتعدين عن بعضهما لتوفير مساحة للرحم. أحيانًا يستمر هذا الاتساع بعد الولادة ويسمى انفصال عضلات البطن أو ديستاسيس ريكتاي.
يمكنك عمل فحص بسيط في المنزل بعد أن يقل نزيف النفاس وتشعرين أنك قادرة:
إذا شعرتِ بفراغ يبتلع أصابعك في المنتصف فهذا غالبًا انفصال بسيط, كثير من النساء لديهن اتساع بمقدار إصبع أو إصبعين في البداية ويختفي تدريجيًا.
المهم ليس عرض الفراغ فقط، بل مدى تماسك النسيج تحته, هل هو قوي ومشدود أم لين جدًا؟ إذا كنتِ غير متأكدة، من المفيد زيارة أخصائية علاج طبيعي لعضلات قاع الحوض والبطن.
تجنبي تمارين البطن القوية في الأشهر الأولى مثل «الكرنش» الكاملة أو البلانك الطويل, لأنها قد تزيد الاتساع سوءًا.
أنت الآن تتعافين من حمل وولادة، وتعتنين في الوقت نفسه بمولود يحتاجك طوال اليوم والليل. من الطبيعي جدًا أن تشعري بإرهاق يفوق ما تعودتِ عليه.
توقعي:
كل هذا يعتبر «إنجازًا» وليس تقصيرًا, أنت تبذلين جهدًا كبيرًا في رعاية إنسان صغير.
حاولي قدر الإمكان:
إذا شعرتِ أنك طوال الوقت على حافة الانهيار، أو غير قادرة على النوم حتى عندما تكونين مرهقة، أو يسيطر عليكِ حزن عميق أو قلق شديد، حدّثي طبيبتك أو ممرضة صحة الأم والطفل. اكتئاب ما بعد الولادة والقلق بعد الولادة حالات شائعة وقابلة للعلاج.
جسمك يحتاج إلى طاقة ومغذيات لتلتئم الأنسجة، ولإنتاج الحليب إذا كنت ترضعين طبيعيًا.
حاولي أن تركزي على:
أما السوائل:
لست بحاجة لمكملات غالية الثمن، إلا إذا نصحتك الطبيبة، لكن مكملًا بسيطًا لما بعد الولادة يحتوي على فيتامين D والحديد يمكن أن يكون مفيدًا في كثير من الأحيان, اسألي طبيبتك أو الصيدلانية عن الأنسب لك.
بدل سؤال «متى أستعيد جسمي؟»، قد يكون الأهم أن تفكري في: «متى أتحرك بطريقة تساعد جسمي على التعافي وتمنحني شعورًا أفضل؟».
إذا لم تنصحي طبيًا بعكس ذلك، في الغالب يمكنك البدء فورًا بـ:
اعتبري هذه الفترة مرحلة تنشيط للدورة الدموية، وليست مرحلة «لياقة» أو حرق سعرات.
عضلات قاع الحوض تتأثر بالحمل نفسه، حتى لو لم تكن الولادة طبيعية, لذا من المهم العناية بها مبكرًا. تمارينها تساعد على:
نموذج سهل:
إذا شعرتِ بألم أو ثقل عند الشد، أو لم تستطيعي الإحساس بانقباض العضلات إطلاقًا، اطلبي إحالة إلى أخصائية علاج طبيعي متخصصة في صحة المرأة, هذه الخدمة متوفرة في كثير من المستشفيات والمراكز.
فحص ما بعد الولادة عند 6 أسابيع يعتبر علامة فارقة عند كثير من الأمهات اللواتي كانت ولادتهن طبيعية وسهلة نسبيًا. بعد هذا الموعد، وإذا طمأنتك الطبيبة، يمكنك عادة:
تجنبي الرياضات العنيفة مثل الجري والقفز وحمل الأوزان الثقيلة حتى:
حتى بعد مرور 6 أسابيع، استمعي لجسمك. إذا لاحظتِ زيادة في نزيف النفاس، أو تسرب بول، أو شعورًا بثقل في المهبل، أو ألمًا واضحًا في الحوض أو الظهر، فهذا يعني أن جسمك لم يستعد بعد، ومن الأفضل التخفيف واستشارة الطبيبة أو أخصائية العلاج الطبيعي.
بالنسبة إلى التعافي بعد القيصرية، تنصح أغلب الإرشادات بأن:
بعد التئام الجرح تمامًا، يمكن لأخصائية العلاج الطبيعي أن تعلمك تدليك الندبة القيصرية بطريقة صحيحة, هذا يساعد على تقليل الشد والألم في المنطقة مع الوقت.
في أغلب الدول العربية يتم تحديد موعد لفحص ما بعد الولادة للأم بعد حوالي 6 أسابيع، أحيانًا يكون في المستشفى الذي ولدتِ فيه أو في مركز رعاية الأمومة والطفولة.
هذا الفحص ليس فقط لموضوع منع الحمل أو إعطاء الموافقة على العودة للرياضة، بل هو فرصة لمناقشة:
يمكنك تدوين ملاحظاتك أو أسئلتك قبل الذهاب حتى لا تنسي شيئًا مهمًا. إذا لم يتم التطرق لموضوع يقلقك، اسألي عنه مباشرة, من حقك أن يؤخذ وقتك بجدية في هذا الموعد.
وإذا شعرتِ أن هناك أمرًا غير طبيعي قبل أن يحين موعد فحص الستة أسابيع، فلا تنتظري. مشاكل مثل النزيف الشديد، أو ألم قوي في الصدر أو البطن، أو صعوبة التنفس، أو ألم حاد في الساق، أو أفكار بإيذاء نفسك أو طفلك, كلها تحتاج إلى مراجعة طبية عاجلة في نفس اليوم عن طريق الطوارئ أو رقم الإسعاف في بلدك.
التعافي بعد الولادة في الغالب ليس خطًا مستقيمًا. قد يمر يوم تشعرين فيه أنك بخير تقريبًا، واليوم التالي تتعبين من مشوار قصير أو من ترتيب الغرفة. هذا لا يعني أنك تفشلين، بل أنك بشر وجسمك ما زال يتعافى.
بعض الأمور ستعود قريبة مما كانت عليه، وأمور أخرى ستتغير إلى الأبد, ندوب جديدة، قوة داخلية مختلفة، ونظرة أعمق لحدودك وقدراتك.
إذا أردتِ تلخيص أهم النقاط:
لا يفترض أن تولدي وأنت تعرفين كل شيء عن النفاس ما بعد الولادة, لا أحد يولد وهو يعرف. استمري في طرح الأسئلة، واستعيني بطبيبتك، وممرضة الأمومة، وأي مصادر موثوقة متاحة حولك، وكوني مع نفسك بالرفق نفسه الذي ستعاملين به صديقة قريبة تمر بنفس التجربة.