تغذية المرضعة: ماذا تأكلين أثناء الرضاعة، ما الذي تقللينه ونصائح عملية

أم مرضعة تتناول وجبة صحية أثناء الرضاعة

إذا كنتِ ترضعين طبيعيًا وحائرة في «ماذا تأكل المرضعة أثناء الرضاعة» وما هو المسموح والممنوع، فأنتِ بالتأكيد لست وحدك. بين نصائح الجدات، وكلام الصديقات، والمنشورات المتداولة في فيسبوك وإنستغرام، قد تشعرين أن كل لقمة في طبقك تشكل خطرًا على رضيعك.

الحقيقة التي تضيع وسط كل هذا الضجيج: معظم الأمهات لا يحتجن إلى نظام غذائي صارم أثناء الرضاعة الطبيعية.

جسمك ذكي، ويعرف كيف يصنع حليبًا مناسبًا لطفلك من أنواع كثيرة من الطعام. لستِ مضطرة لإيقاف الحليب ومشتقاته لمجرد الاحتياط، أو العيش على دجاج مسلوق بلا ملح لشهور، أو الخوف في كل مرة تشتهين طبقًا حارًا أو «كبسة» أو «مقلوبة».

هذا المقال يشرح لك تغذية المرضعة بشكل مبسط: ماذا تأكلين أثناء الرضاعة الطبيعية، وما الذي يستحق فعلًا أن تقللي منه، وأي خرافات يمكن تجاهلها براحة ضمير. معلومات مبنية على الأدلة العلمية، وبنظرة واقعية لحياة الأم العربية مع طفل لا يهمه إن كنتِ تناولتِ الغداء أم لا.


أكبر خرافة: لا تحتاجين إلى نظام غذائي «ممنوعات» أثناء الرضاعة الطبيعية

غالبًا سمعتِ واحدًا على الأقل من التالي:

  • «ممنوع الحليب نهائيًا مع الرضاعة الطبيعية».
  • «الثوم يسبب مغصًا للرضيع».
  • «لا تأكلي أكل حار ولا ملفوف ولا قرنبيط».
  • «الفول والعدس يسببان مغصًا وكوليك للطفل».

معظم هذا الكلام خرافات أو مبالغات.

حليبك ثابت أكثر مما تتوقعين

تركيبة حليب الأم أكثر ثباتًا مما يعتقد الناس. توصيات من منظمة الصحة العالمية ومراكز تغذية عربية تشير إلى أن غذاء الأم يؤثر في بعض مكونات الحليب فقط، وغالبًا بشكل محدود وليس دراميًا.

جسمك يعطي أولوية لتغذية طفلك، فيسحب العناصر الغذائية من مخزونك إذا لزم الأمر، ويستمر في إنتاج حليب مناسب. هذا لا يعني أن نظامك الغذائي غير مهم - هو مهم لصحتك، وطاقة جسمك، وحالتك النفسية - لكنه نادرًا ما يتطلب حرمانًا شديدًا أو قائمة طويلة من الممنوعات.

هل يجب تجنب الحليب، أو الثوم، أو الأكل الحار، أو الكرنب «احتياطًا»؟

في أغلب الحالات، لا.

  • هل يجب تجنب الحليب أثناء الرضاعة؟
    الحليب ومشتقاته مسموحة للأم المرضعة في العادة، إلا إذا كان لدى طفلك أعراض واضحة تشير إلى حساسية بروتين حليب البقر (وسنشرحها لاحقًا). اللبن، الجبن، الحليب في الشاي أو القهوة، كلها مقبولة لمعظم الأمهات.

  • أكل التوابل أثناء الرضاعة
    في كثير من البلدان العربية، الأم المرضعة تأكل الطعام المتبّل والحار يوميًا، وأطفالها ينمون بشكل طبيعي ويرضعون براحة. بعض الدراسات أظهرت أن نكهات مثل الثوم والتوابل قد تنتقل بكميات بسيطة إلى حليب الأم، وربما تساعد الطفل لاحقًا على تقبّل أكل البيت عند إدخال الطعام الصلب. الأمهات في الهند والمغرب واليمن مثلًا لا يعشن على الخبز الأبيض والماء سنة كاملة، ولا أنتِ بحاجة لذلك.

  • هل الثوم يؤثر على الرضاعة؟
    الثوم يمكن أن يغيّر قليلًا طعم ورائحة الحليب، لكن أبحاثًا في أوروبا وجدت أن بعض الأطفال يرضعون مدة أطول بعد أن تأكل الأم الثوم. أي عكس ما يقال عن أنهم سيرفضون الثدي.

  • الملفوف، القرنبيط، الفول، العدس والأطعمة التي يقال إنها تسبب مغصًا للرضيع
    الغازات التي تصيبنا نحن الكبار تنتج في الأمعاء، ولا تنتقل كما هي إلى حليب الأم. قد يكون بعض الأطفال حساسين لبروتينات أو سكريات معيّنة، لكن في الأغلب، عصبية الطفل أو بكاؤه بعد أن تأكلي بروكلي أو فول ليس سببه الغازات من طعامك بشكل مباشر.

لا تحتاجين إلى إلغاء نوع من الطعام إلا إذا لاحظتِ نمطًا واضحًا ومتكررًا أن طفلك يتأثر به، وحتى حينها، غالبًا يكون المنع مؤقتًا وبدون مبالغة.


كيف يبدو نظام غذائي متوازن للمرضعة فعلًا؟

بدل أن تفكري في «نظام غذائي للمرضعة» على أنه قائمة ممنوعات طويلة، فكري فيه على أنه أكل صحي عادي مع قليل من المرونة بسبب الجوع والتعب وقلة النوم.

الأساسيات

حاولي قدر المستطاع:

  • الإكثار من الأطعمة النباتية
    فواكه، خضروات، بقول مثل الفول والحمص والعدس، حبوب كاملة مثل الشوفان والبرغل والخبز الأسمر. المجمدة أو المعلبة في ماء مقبولة أيضًا، المهم أن تكون خيارات عملية تناسب يومك المزدحم.

  • مصادر بروتين جيدة
    البيض، الدجاج، السمك، اللحوم الحمراء الخالية من الدهون قدر الإمكان، الزبادي (اللبن) والجبن، التوفو، الفول، العدس، الحمص، المكسرات، والبذور.

  • دهون صحية
    زيت الزيتون، زيت الذرة أو دوار الشمس باعتدال، الأفوكادو، المكسرات، البذور، والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

  • كربوهيدرات تمدك بالطاقة
    خبز أسمر أو بر، شوفان، أرز بني، معكرونة، بطاطس، بطاطا حلوة. الأرز الأبيض والخبز الأبيض ليسا ممنوعين، لكن يفضّل التوازن مع الحبوب الكاملة.

مع وجود طفل رضيع، الكمال غير واقعي. سندويتش جبن مع حبة فاكهة تؤكل بسرعة وأنتِ ترضعين، ما زال يُعتبر وجبة مقبولة. تغذية المرضعة لا يجب أن تبدو مثالية أو «إنستغرامية».


كم سعرات حرارية تحتاج الأم المرضعة؟

جسمك يستهلك طاقة لإنتاج الحليب. في المتوسط، الرضاعة الطبيعية تستهلك حوالي 400 إلى 500 سعرة حرارية إضافية في اليوم خلال الأشهر الستة الأولى، بحسب تقديرات هيئات تغذية أوروبية وعربية.

لا يعني هذا أنه يجب عليك عدّ السعرات بدقة، وإنما:

  • ستشعرين في الغالب بجوع أكبر، استمعي لجسمك.
  • هذه الفترة ليست الأنسب لاتباع حمية قاسية لإنقاص الوزن.
  • نزول بسيط وتدريجي في الوزن أمر طبيعي، لكن الشعور بالدوار، أو الإغماء، أو الإنهاك المستمر قد يكون علامة على أن ما تأكلينه غير كافٍ.

مؤشر تقريبي:

  • إذا كان وزنك قبل الحمل ضمن الحدود الصحية ومستقرًا، قد تحتاجين إلى وجبتين خفيفتين إضافيتين تقريبًا في اليوم، أو زيادة كمية وجباتك الرئيسية قليلًا.
  • أمثلة على وجبات خفيفة مفيدة:
    • وعاء شوفان مع حليب وفاكهة.
    • شريحة خبز أسمر مع زبدة الفول السوداني أو جبن.
    • كوب زبادي مع فواكه ومكسرات.

إذا كان وزنك قبل الحمل أعلى، قد يستخدم جسمك جزءًا من مخزون الدهون لإنتاج الحليب، فلا تحتاجين دائمًا لكل الـ 500 سعرة يوميًا. الأهم أن تأكلي حسب حاجتك، دون تعمد الجوع أو الحرمان الشديد.


كمية السوائل أثناء الرضاعة الطبيعية

لا تحتاجين لشرب كميات «هائلة» من الماء، ولا لإجبار نفسك على الشرب حتى يصبح لون البول شفافًا تمامًا. هذه نصائح قديمة.

إرشاد عام:
حوالي 2 إلى 2.5 لتر من السوائل يوميًا يناسب كثيرًا من الأمهات المرضعات في مناخنا، مع التعديل حسب حرارة الجو ونشاطك. يشمل هذا الماء، والحليب، والشاي والقهوة ضمن الحدود المسموحة، والعصائر الطبيعية، والسوائل في الطعام مثل الشوربة.

الأهم من العدّ:

  • اشربي كلما شعرتِ بالعطش.
  • ضعي كأس ماء أو مشروب بجوار كل مكان ترضعين فيه: على الأريكة، أو بجانب السرير، أو كرسي الرضاعة.
  • راقبي لون البول، يفضّل أن يكون أصفر فاتحًا.
  • إذا كان الجو حارًا، أو كنتِ تتحركين كثيرًا، أو ترضعين توأمًا، قد تحتاجين أكثر من ذلك.

الماء أفضل اختيار، لكن يمكنك أيضًا شرب:

  • شاي الأعشاب (مع الانتباه للأنواع التي تحتوي على أعشاب «تنحيف» أو «ديتوكس»).
  • الحليب.
  • عصائر طبيعية مخففة أو كميات معتدلة من العصائر الجاهزة.
  • الشاي والقهوة الخفيفة ضمن حد الكافيين المسموح (سنشرحه بعد قليل).

جفاف الفم، أو الصداع، أو الدوار قد تكون إشارات إلى حاجتك للمزيد من السوائل.


عناصر غذائية مهمة أثناء الرضاعة الطبيعية

جسمك يعمل بجهد كبير لإنتاج الحليب والتعافي من الولادة. تغذية المرضعة الجيدة تهتم ببعض العناصر بشكل خاص.

الحديد

الحمل والولادة يمكن أن يخفضا مخزون الحديد، والتعب الناتج عن نقص الحديد يشبه كثيرًا تعب الأم الجديدة، لكن مع إرهاق مضاعف.

مصادر جيدة للحديد:

  • اللحوم الحمراء قليلة الدهن.
  • لحم الدجاج الداكن (مثل الفخذ).
  • الفول والعدس والحمص.
  • الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ، الملوخية، الجرجير.
  • حبوب الإفطار المدعمة بالحديد.

مع المصادر النباتية، حاولي تناول فيتامين «ج» معها (مثل الليمون، الفلفل الرومي، البرتقال، الفراولة) لتحسين الامتصاص. إذا عانيتِ من نزيف كبير وقت الولادة، أو كنتِ مصابة بأنيميا في الحمل، قد ينصحك الطبيب بمكمل حديد.

الكالسيوم

الكالسيوم ضروري للعظام والأسنان، وإذا لم تحصلي على كمية كافية، سيأخذ الجسم حاجته من مخزون عظامك.

الاحتياج اليومي في المتوسط حوالي 1000 ملغ في اليوم من:

  • الحليب واللبن والجبن.
  • حليب نباتي مدعم بالكالسيوم (تأكدي من قراءة الملصق).
  • سمك مع عظام طرية تؤكل مثل السردين.
  • التوفو المضاف إليه الكالسيوم.
  • بعض الخضروات مثل الكرنب (الملفوف الأخضر)، والبروكلي.

أوميغا 3 أثناء الرضاعة

أحماض أوميغا 3 الدهنية، خاصة نوع DHA، مهمة لنمو مخ طفلك وعينيه، وقد تساعد في دعم مزاجك وصحتك النفسية.

مصادر جيدة:

  • الأسماك الدهنية مثل السلمون، السردين، الماكريل، الرنجة.
  • البيض المدعم بأوميغا 3 (مكتوب عادة على العلبة).
  • الجوز، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة (تعطي نوع ALA الذي يتحول في الجسم بنسبة محدودة إلى DHA، لكنه يبقى مفيدًا).

في كثير من الدول العربية ينصح بتناول:

  • حصّة واحدة على الأقل من السمك الدهني أسبوعيًا، مع عدم الإكثار بسبب الملوثات المحتملة.
  • تجنبي الأسماك الكبيرة جدًا التي قد تحتوي على نسبة أعلى من الزئبق مثل سمك القرش.

إذا كنتِ لا تأكلين السمك، يمكن التفكير في مكمل أوميغا 3 من الطحالب، وهو مناسب للنباتيات.

فيتامين «د» والرضاعة الطبيعية

فيتامين «د» يؤثر في صحة العظام، والجهاز المناعي، وحالتك النفسية. في كثير من البلدان العربية، رغم وفرة الشمس، إلا أن نقص فيتامين «د» شائع بسبب البقاء داخل البيت أغلب اليوم أو تغطية معظم الجسم بالملابس.

التوصيات المنتشرة في المنطقة عادة تشير إلى:

  • حاجة البالغين، بما فيهم الأم المرضعة، إلى مكمل يومي حوالي 10 ميكروغرام (400 وحدة دولية) من فيتامين «د»، خاصة لمن لا يتعرضون للشمس بانتظام.
  • بعض الفئات أكثر عرضة للنقص، مثل من يبقون في المنزل معظم الوقت، أو من لديهم بشرة داكنة، أو من يغطي لباسهم أغلب الجسم.

اسألي طبيبك أو استشيري المركز الصحي في منطقتك إذا كنتِ غير متأكدة من حاجتك لجرعة إضافية.

اليود أثناء الرضاعة

اليود مهم لعمل الغدة الدرقية ولتطور دماغ طفلك. نقصه منتشر في بعض الدول، وغالبًا لا ننتبه له.

مصادر اليود:

  • الحليب واللبن والجبن.
  • الأسماك البيضاء مثل الهامور، السمك البلدي، أو أي سمك أبيض متوفر محليًا.
  • البيض.
  • بعض أنواع الأعشاب البحرية، لكن بكميات صغيرة فقط، لأن الإفراط فيها قد يعطي جرعة زائدة من اليود.

إذا كنتِ لا تتناولين منتجات الألبان ولا السمك، من الأفضل استشارة طبيب أو أخصائي تغذية بخصوص مكمل يود مناسب للمرضع.


ما الذي يحتاج فعلًا إلى تقليل أو حذر في نظامك الغذائي كأم مرضعة؟

إلى الآن تحدثنا عن المسموح، وهو كثير. هناك بعض الأمور التي تستحق الانتباه.

الكافيين والرضاعة

لا حاجة لترك القهوة تمامًا. خبر مفرح لكثير من الأمهات.

الكافيين ينتقل إلى حليب الأم بكميات صغيرة. منظمات صحية عديدة توصي بألا تتجاوز الأم المرضعة تقريبًا 200 إلى 300 ملغ من الكافيين في اليوم.

تقريبًا يساوي هذا:

  • كوبًا كبيرًا من القهوة المصفاة (حوالي 140 ملغ) + كوب شاي (حوالي 70-80 ملغ)، أو
  • كوبين من القهوة سريعة التحضير، أو
  • 3 إلى 4 أكواب شاي خفيف.

تذكري:

  • مشروبات الطاقة قد تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين.
  • الشاي الأخضر والمشروبات الغازية الداكنة فيها كافيين أيضًا.
  • الشوكولاتة الداكنة تحتوي على كمية بسيطة.

إذا لاحظتِ أن طفلك عصبي جدًا، أو مستيقظ لفترات طويلة، أو نومه متقطع بشكل مزعج، وأنتِ تشربين كميات كبيرة من القهوة أو الشاي، جرّبي تخفيف الكمية لبضعة أيام ومراقبة الفرق.

الكحول والرضاعة

في ثقافتنا، كثير من الأمهات لا يشربن الكحول أصلًا، لكن لبعض العائلات عادات مختلفة. المهم أن تعرفي الآتي إذا كان هذا الأمر يعنيك:

  • مستوى الكحول في حليبك يشبه مستواه في دمك.
  • يصل للذروة بعد 30 إلى 60 دقيقة تقريبًا من شرب الكحول (وقد يتأخر إلى 60 - 90 دقيقة مع الطعام).
  • الجسم يتخلص من الكحول تدريجيًا بمرور الوقت، و«شفط ورمي الحليب» لا يسرّع خروجه من الجسم، الزمن فقط هو ما يزيله.

المنظمات الصحية العالمية تشجع على تجنب الكحول تمامًا أثناء الرضاعة، أو جعله في أقل حد ممكن وعلى فترات متباعدة، مع التخطيط الجيد لمواعيد الرضعات.

إذا اخترتِ الشرب:

  • خططي للرضعات:
    • أرضعي أو اسحبي الحليب قبل الشرب مباشرة.
    • اتركي حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات لكل وحدة كحول قبل إرضاع الطفل من الثدي.
  • «وحدة» كحول هي تقريبًا:
    • نصف كوب من بيرة عادية، أو
    • كأس صغير من النبيذ، أو
    • جرعة صغيرة من المشروب الروحي.

إذا امتلأ صدرك بالحليب وأنتِ في فترة انتظار خروج الكحول من جسمك، يمكنك سحب الحليب والتخلص منه فقط لتخفيف الامتلاء والألم، لكن هذا لا يخفف نسبة الكحول في جسمك نفسه.

إذا كان موضوع الكحول حساسًا بالنسبة لك، أو تشعرين بصعوبة في التقليل، من المهم التحدث مع طبيب أو أخصائي بسرية تامة.


أطعمة قد تسبب انزعاجًا لبعض الرضع

هنا يظهر اختلاف الأفراد.

بعض الأطفال يبدو أنهم يتأثرون بأطعمة معينة في نظام الأم الغذائي. أكثر ما يتحسس منه البعض:

  • الأطعمة كثيرة التوابل أو الحريفة.
  • الملفوف، البروكلي، البصل.
  • الشوكولاتة.
  • الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي.
  • الطماطم ومنتجاتها.

لكن المهم أن نعرف أن هذا لا ينطبق على كل الأطفال، بل على قلة منهم. لكل أم تحكي أن طفلها بكى طوال الليل بعد أن أكلت بصلًا، هناك أم أخرى أكلت «كبسة حارة» ونام طفلها مرتاحًا!

طريقة عملية للتعامل:

  1. لا تَمنعي كل هذه الأطعمة مسبقًا دون سبب.
  2. إذا كان طفلك عصبيًا جدًا أو يعاني من غازات متعبة، احتفظي بدفتر بسيط تسجلين فيه ما تأكلين وأعراض الطفل لمدة أسبوع أو أسبوعين.
  3. ابحثي عن نمط:
    • هل تظهر الأعراض في كل مرة تأكلين فيها طعامًا معيّنًا، وخلال ساعات قليلة بعده، وفي أكثر من يوم؟
  4. إذا لاحظتِ ارتباطًا واضحًا:
    • أوقفي هذا الطعام لمدة أسبوع أو أسبوعين.
    • ثم أعيدي تجربته مرة أخرى وراقبي.

إذا اختفت الأعراض مع إيقاف الطعام ثم عادت بشكل واضح بعد تناوله مجددًا، فغالبًا هذا الطعام يزعج طفلك مؤقتًا. في معظم الحالات تتحسّن الأمور مع نمو أمعاء الطفل.

إذا بدأتِ في منع أكثر من نوع رئيسي من الطعام (مثل الحليب ومنتجاته، ثم الصويا، ثم القمح)، من الأفضل أن تراجعي طبيبًا أو أخصائي تغذية حتى لا تتأثر تغذيتك أنتِ.


حساسية الطعام الحقيقية عند الرضيع

معظم الأطفال لا يتأثرون بشكل كبير بما تأكله الأم، غير بعض الاختلافات الطبيعية في الغازات أو المزاج. لكن هناك نسبة قليلة تعاني من حساسية أو عدم تحمّل حقيقي.

أكثر ما يقلق الأمهات هو حساسية بروتين حليب البقر (CMPA).

حساسية بروتين حليب البقر عبر الرضاعة

بروتين حليب البقر الذي تتناولينه قد ينتقل بكميات ضئيلة إلى حليبك. للأطفال الذين لديهم حساسية تجاهه، حتى هذه الكمية القليلة قد تسبب أعراضًا.

علامات ممكنة على وجود مشكلة:

  • وجود دم أو مخاط في براز الطفل.
  • إكزيما شديدة ومستمرة لا تتحسن بالعلاجات المعتادة.
  • بكاء شديد مع تقوس الظهر وقيء بعد الرضعات.
  • ضعف زيادة الوزن.
  • أزيز في الصدر أو صعوبة تنفس متكررة دون سبب واضح آخر.

هذا مختلف تمامًا عن مغص بسيط أو عصبية لا تفسير واضح لها.

إذا لاحظتِ دمًا في براز الطفل أو إكزيما قوية:

  1. لا تقومي بمنع الأطعمة وحدك دون استشارة.
  2. راجعي طبيب الأطفال أو طبيبة الأسرة بأسرع ما يمكن.
  3. اسألي تحديدًا عن احتمال حساسية بروتين حليب البقر مع الرضاعة الطبيعية.

في هذه الحالة، وتحت إشراف طبي، قد يُطلب منك:

  • إيقاف كل منتجات حليب البقر الواضحة والمخفية في الطعام لمدة غالبًا 2 إلى 4 أسابيع.
  • المتابعة مع أخصائي تغذية لضمان حصولك على كمية كافية من البروتين، والكالسيوم، والسعرات الحرارية.
  • إعادة إدخال الحليب في وقت محدد وبطريقة مراقبة للتأكد من التشخيص.

يمكن أن توجد حساسية تجاه الصويا أو البيض أو المكسرات أيضًا، وتنتقل آثارها عبر الحليب في حالات نادرة، لكن شيوعها أقل. لا تُشخّصي طفلك على أنه «حساس لكل شيء» ولا تلغي عدة مجموعات من الأطعمة دون متابعة طبية، حتى لا تتضرر صحتك.


المكملات الغذائية أثناء الرضاعة: ما المفيد وما الاختياري؟

فيتامين «د» للطفل

في العديد من التوصيات العالمية والإقليمية:

  • يُنصح أن يحصل الرضع الذين يرضعون طبيعيًا من الولادة وحتى عمر سنة على مكمل يومي من فيتامين «د» بجرعة تقريبًا 8.5 إلى 10 ميكروغرام (340 - 400 وحدة دولية) على شكل نقاط.
  • يُستثنى من ذلك الرضيع الذي يشرب كميات كبيرة من الحليب الصناعي المدعّم بفيتامين «د» حسب إرشادات الطبيب.

حتى لو كنتِ أنتِ تتناولين فيتامين «د»، غالبًا لا تصل طفلك الكمية الكافية عبر الحليب ما لم تكوني على جرعات عالية بوصفة طبية، لذلك نقاط فيتامين «د» للطفل مهمّة.

أوميغا 3 للأم

إذا كنتِ تأكلين السمك الدهني مرة أو مرتين أسبوعيًا، فغالبًا احتياجك من أوميغا 3 معقول. إذا كنتِ لا تحبين السمك، أو نباتية، فهنا قد يكون لمكمل أوميغا 3 فائدة.

ابحثي عن:

  • مكمل يحتوي على DHA، ويفضل أن يحتوي معه EPA.
  • إذا كنتِ نباتية أو لا تتناولين المنتجات البحرية، فاختاري مكمل أوميغا 3 من الطحالب بدلًا من زيت السمك.

مكملات أخرى:

  • بعض الأمهات يستفدن من مكمل متعدد الفيتامينات خاص بالرضاعة أو ما بعد الولادة، خاصة في الفترات التي يكون فيها الأكل غير منتظم.
  • مكمل الحديد لا يُؤخذ إلا إذا كان لديكِ نقص مثبت أو عرضة عالية للنقص، لأن الإفراط في الحديد ليس آمنًا.

إذا احترتِ في المكمل المناسب لك، استشيري طبيبك أو أخصائي تغذية، وتجنبي شراء مكملات مجهولة المصدر أو عالية الجرعة من الإنترنت تدّعي أنها «تزيد الحليب بشكل سحري».


اتركي الشعور بالذنب: تغذيتك أثناء الرضاعة لا يجب أن تكون مثالية

الأمومة اليوم تأتي مع ضغوط هائلة: أرضعي بطريقة معينة، عودي لوزنك بسرعة، كلي هذا ولا تأكلي ذاك. كل هذا مرهق.

رسالة مختلفة:

  • يمكنكِ تناول الحليب، الثوم، الأكل الحار، والملفوف أثناء الرضاعة الطبيعية، ما لم يُظهر طفلك بشكل واضح ومتكرر مشكلة معها.
  • لا تحتاجين إلى قائمة صارمة من «الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء الرضاعة».
  • معظم الأطفال يتأقلمون جيدًا مع أم تأكل طعامًا عاديًا متنوعًا.
  • صحتك أنتِ مهمة بقدر أهمية الحليب الذي تقدمينه لطفلك.

لذلك:

  • حاولي تناول الطعام بانتظام قدر الإمكان.
  • اشربي عند العطش.
  • اهتمي قدر الإمكان بالحديد، الكالسيوم، أوميغا 3، فيتامين «د»، واليود في غذائك أو مكملاتك.
  • قللي الكافيين، وتعاطي مع موضوع الكحول - إن وجد - بحذر شديد.
  • راقبي طفلك وحالته أكثر من متابعة نصائح عشوائية على وسائل التواصل.

وإذا مرّ يوم كان جل ما تناولته فيه هو الشاي والخبز والبسكويت، فأنتِ ما زلت أمًا جيدة. تعاملي مع نفسك بلطف، كما تتعاملين مع رضيعك، وجسمك سيكمل الباقي. الرضاعة الطبيعية رحلة، وتغذية المرضعة جزء منها، وليست اختبارًا للكمال.


هذا المحتوى لأغراض إعلامية فقط ولا ينبغي استخدامه كبديل لنصيحة طبيبك أو طبيب الأطفال أو أي متخصص صحي آخر. إذا كان لديك أي أسئلة أو مخاوف، يجب عليك استشارة متخصص صحي.
نحن كمطوري تطبيق Erby نخلي مسؤوليتنا عن أي قرارات تتخذها بناءً على هذه المعلومات، التي يتم توفيرها لأغراض إعلامية عامة فقط وليست بديلاً عن النصيحة الطبية الشخصية.

قد تكون هذه المقالات مثيرة للاهتمام بالنسبة لك

Erby — متتبع الأطفال لحديثي الولادة والأمهات المرضعات

تتبعي الرضاعة الطبيعية والشفط والنوم والحفاضات ومراحل النمو.